|
|
حرر
في الأربعاء 05-05-2010 07:35 مساء - الزوار : 75 - ردود : 0
عمان - جمال عياد - تواصلت فعاليات مهرجان ليالي المسرح الحر الدولي, في دورته الخامسة, على خشبة المسرح الرئيسي في المركز الثقافي الملكي, بعرض المسرحية «الإسبانية» أوفاي» من إخراج كيكي بيون. اعتمدت الرؤية الإخراجية في إيصال رسائلها, على الأداء الراقص, المعتمد في تعبيره على لغة الجسد, انفعالا داخليا وإيقاعا حركيا, فضلا عن العزف الحي على الآلات الموسيقية والوترية والنفخية, والإيقاعية, وإنشاء المؤثرات الصوتية بفعل احتكاك بعض قطع الخشب بعضها, لإرخاء نوع من الإيقاع النقري الراقص, والإفادة من صوت الريح في تعميق حالة العزلة.المسرحية جاءت, قي سياق التواصل, احتفالا بالحياة, وبما تضج من حيويات يستطيع الإنسان الإستمتاع والإفادة منها, وخصوصا, في تمتعه بالحرية, فضاء واسعا لجهة جسده وأفكاره, وفي علاقاته بالآخرين.
إلا أن ذروة الإنشغال كانت فيما نجح فيه الممثل الراقص كيكي بيون, في إخراج الطاقة العاطفية المتدفقة, عبر أدائه الجسدي, وهو يجسد الحالات الإنسانية المتنوعة في انفعالاتها وفق سياق هارموني, وهي تنشد التوق للتحرر من ما هو مقيد للروح, فكان يشع طاقة فيزيائه حركية أصابت بعدواها المشاهد, فتواصل مع معانيها منتشيا, رغبة في حب الإنطلاق من ما هو رتيب وسائد إلى اقتناص فرص الإستمتاع بالحياة, وبما تضج به من حيويات لا نهائية, رغم حاجز اللغة الإسبانية التي لايعيها أغلب الجمهور المتابع, إلا أن هذه اللغة الجسدية الراقصة المشعة بطاقة الحب, أنشأت جسرا تواصل معها المتلقي بحميمية بالغة, لم تخلو من إثارة في المبنى البصري والسمعي المتناغمين.
وشكل العازفان الإثنان, ثنائيا داعما ومكملا للفضاءات التي كان ينشئها الممثل الرئيس كيكي بيون, لجهة التناغم الحركي البصري والصوتي, المنشئا لهذا المعمار الجمالي الآخاذ.
إلى ذلك قدمت تعاونية مسرح الديك الجزائرية, المسرحية الفرجوية «إيليس» من اخراج بن سميشه قادة، وقصة اوديس اومار، وقام بالادور كل من قادة بن سميشه، وحوسين بن سميشه، اما موسيقى العرض لمسرح انفيتوا ايطاليا، والاضاءة لطالبي حوسين، والملابس لمامي شهرزاد، وتقني الصوت بن سميشه قاضي.اتكأت المعالجة الإخراجية على الشكل الفرجوي في المسرح, من خلال أسلوب الروي, واستلال الحكاية من الحكاية الأخرى, لتقديم المعنى, والرسائل, وأسهم استخدام قطع القماش, كأغراض ومفردات في صنع سينغرافيا دلالية, أوحت بالفضاءات التي كانت تنطلق فيها الأحداث.
الفعل الأدائي جاء حائرا فيما بين التقمص كأداة للتعبير عن الشكل الفرجوي, المفاد من جماليات الموروث الشعبي, هذا من جهة, ومن جهة أخرى التجسيد المنتج للإيهام الأرسطي.
الحكاية نسجت مجريات تقديم مشاهد ولوحات, من قبل شخصين دائمي السفر, لعائلة كانت احسنت استقبالهما, كنوع من رد الجميل الذي قدم لهما, من خلال سرد حكاية رحلة المغامر ايليس وابنه تلماك.
أما فعاليات اليوم فتقدم في الخامسة مساء, على خشبة مسرح الملك عبد الله الثاني, في مدينة الزرقاء, المسرحية «الإسبانية» أوفاي» من إخراج كيكي بيون, وهو عرض للكبار, وفي السابعة والنصف على مسرح محمود أبو غريب المسرحية العراقية الكندية «آنو» من إخراج جبار الجنابي, وفي التاسعة على المسرح الرئيسي المسرحية الفلسطينية «كلارنيت» من إخراج أكرم المالكي, تقدمها فرقة سفر. فيما تتواصل في السادسة مساء, في مسرح أسامة المشيني, أعمال ورشة العمل «الارتجال الحركي الكلامي» التي تقدمها الجامعة الأردنية ومختبر عمان المسرحي, بإشراف د. فادي سكيكر.
لايسمح لك بالاطلاع على الملفات المرفقة
|